المظفر بن الفضل العلوي

326

نضرة الإغريض في نصرة القريض

لهاميم في الإسلام سادوا ولم يكن * لأوّلهم في الجاهلية أوّل هم يمنعون الجار حتى كأنّما * لجارهم بين السّماكين منزل هم القوم إن قالوا أصابوا وإن دعوا * أجابوا وإن أعطوا أطابوا وأجزلوا « 1 » ثلاث بأمثال الجبال حلومهم * وأحلامهم منها لدى الرّوع أثقل « 2 » وما يستطيع الفاعلون « 3 » فعالهم * وإن أحسنوا في النّابيات وأجملوا فقال أبو يوسف ليحيى : للّه درّ قائله ! لمن هذا الشّعر ؟ فقال يحيى : لمروان بن أبي حفصة في والد هذا الفتى ، ورمقني بطرفه ، فالتفت أبو يوسف إليّ وقال : من أنت يا فتى ؟ فقلت : شرحبيل بن معن بن زائدة . قال شرحبيل : فو اللّه ما أعرف دخل على قلبي سرور أعظم من سروري بذلك ، ولا مرّت عليّ ساعة أطيب من تلك السّاعة .

--> ( 1 ) العمدة 2 / 59 . ( 2 ) في عيار الشعر 67 ، وروايته فيه : ثلاث بأمثال الجبال حباهم * وأحلامهم منها لدى الوزن أثقل والقصة مذكورة . ( 3 ) م : الغافلون .